قاموس المصطلحات

المفاهيم الأساسية التي تخص فترة الانتخابات

الاختيار

الاختيار هو قرار يُتخذ من بين عدد من الخيارات المتاحة للفرد أو للمجموعة. تتضمن عملية الاختيار أحكامًا معرفية وعاطفية واجتماعية، ومقارنةً بين الخيارات المختلفة لاختيار الأنسب من بينها. ودعونا لا ننسى جانبًا أساسيًا من عملية الاختيار، وهو أنه عندما نختار شخصًا أو شيئًا ما، نحنا نتخلى كذلك عن الخيارات الأخرى المتاحة لنا. إن منح الأطفال فرصة الاختيار منذ الصغر، بطريقة تتناسب مع عالمهم وميزاتهم واحتياجاتهم، يُشكل بنية أساسية لبناء شعور بالكفاءة والاستقلالية، وتطوير الصوت الشخصي، التفكير المستقل، مراعاة الآخرين، والمشاركة الاجتماعية. مفهوم “الاختيار” يُرافق الأطفال طوال حياتهم في دوائر متنامية باستمرار.

العدالة

العدالة هي الاهتمام بتوزيع الموارد، مما يتيح لكل فرد ولكل جماعة اجتماعية/ثقافية بأن يكونوا شركاء في مجتمع متنوع، ويضمن احترام طابعهم الخاص والاهتمام باحتياجاتهم والاستجابة لها، طالما أنهم لا يمسون بأحد ويراعون الآخرين. لا تعني العدالة بالضرورة توزيعًا متساويًا ودقيقًا للكمية بقدر ما تعنيالادراك بأن لكل طفل أو شخص أو جماعة احتياجات مختلفة، وأنه يتوجب علينا توفير ظروف عادلة للجميع للمشاركة، وإبداء الرأي والشعور بالانتماء.

العدالة في مرحلة الطفولة المبكرة ورياض الأطفال:

تعكس العدالة إدراكًا اجتماعيًا وعاطفيًا يضمن لكل طفل أن يحصل على مكان آمن ومريح وله معنى في المجموعة. وتعني العدالة هنا التكّيف الحساس مع الاحتياجات المختلفة والمتنوعة للأطفال، مع احترام الاختلاف بينهم والميزات الخاصة لكل منهم.
الإنصاف بين الأطفال هو القدرة على رؤية الآخرين بتعاطف، والتعامل معهم دون تمييز كما يجب أن يعامل كل طفل. أما السلوك العادل فيعني عدم إساءة استخدام السلطة أو الميزة البدنية (كأن يقوم الطفل الأسرع في الجري بجمع كل الألعاب في الحديقة) إذا كان ذلك يمس بالآخرين ويحرمهم من فرصة المشاركة بالمهام. كما يشمل الإنصاف تنمية مهارات التنظيم العاطفي والسلوكي، مثل: التنازل والتسوية، وانتظار الدور في الصف، والتعامل مع الخسارة والفشل.

القيادة الرشيدة

القيادة: يختبر الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة أنواعًا مختلفة من القيادة: القيادة القائمة على الترهيب، والقيادة القائمة على بناء تحالفات ضد كذا أو مع كذا، والقيادة القائمة على المبادرة الفعّالة، والقيادة القائمة على الرشوة، والقيادة القائمة على إرضاء الكبار. وهناك بالطبع، الامتناع عن القيادة. لهذه التجارب أهمية بالغة في عملية التنشئة الاجتماعية للطفل. وإلى جانب هذه التجارب القيادية، علينا أن نهتم بتعزيز قيمة القيادة المدنية الرشيدة وسط الأطفال والمجتمع عامةً.
القيادة المدنية الرشيدة تعرف الوجهة التي تسعى إلى استقطاب المجتمع بأسره نحوها. القادة الجيدون يُصغون للآخرين ويُراعون أفكارهم ومشاعرهم،و يُقدّمون مثالاً يُحتذى به في سلوكهم، فيهتمون بالجميع حتى أولئك الذين يختلفون معهم في الرأي. كما يُدرك القادة الجيدون أخطاءهم ويسعون إلى تصحيحها، ولا ينسون أبدًا أن لديهم القدرة على فعل الخير للجميع، بما يشمل أولئك الذين لم يختاروهم.